نطاق عمل المركز

This post is also available in: English

سيكون تركيز المركز في البداية على العمل في المنطقة التي تعاني من قلة التغطية البحثية والإعلامية والتي تحتاج إلى الالتفات إليها في هذا الجانب وهي الصومال وستعمل على الامتداد الأفقي والعمودي جغرافيا في فترات تالية لتغطي جميع منطقة القرن الأفريقي الكبير (القرن والشرق الأفريقي) ولا سيما وأن الحاجة تبدو ماسة في الوقت الحالي لمثل هذا العمل في الصومال أكثر من غيره نظرا للتطورات المهمة التي شهدتها في الفترة الأخيرة وآخرها عملية المصالحة التي قادتها الأمم المتحدة في جيبوتي بين الحكومة الانتقالية الفيدرالية وتحالف إعادة تحرير الصومال والتي أدت إلى الاندماج بينهما وتمخضت عنها حكومة برئاسة الشيخ شريف شيخ أحمد يعلق عليها الكثيرون في الداخل والخارج آمالا كبيرة في إعادة الأمن والمؤسسات الحكومية حتى  يعود الصومال إلى الساحة الدولية كدولة فاعلة.

ومجال الإعلام والبحوث كان من بين أهم المجالات التي استغلها الكثيرون في الصومال في إنشاء مراكز إعلامية كان هدفها الأول التأثير على الرأي العام إن قبليا أو أيديولوجيا. وقلما سلمت وسيلة إعلامية صومالية من النعرة القبلية التي أضرت بالصومال حاضرا ومستقبلا. فقد انتشرت مواقع الانترنت الصومالية التي تتحدث باسم القبيلة أو باسم مليشيات قبلية وتبث سموم النعرة القبلية وتنفخ فيها نفخا.

أما البحوث والدراسات التي كتبت عن الصومال حتى الان فمعظمها لا يخدم الصومال والقضية الصومالية بل كتبت لتخدم أغراضا أخرى خاصة بممولي هذه البحوث والدراسات بثتمن خلالها الأكاذيب حول التاريخ والماضي والحاضر الصومالي بقصد أو بغير قصد. وقلما كتبت بأيد صومالية. أما الإعلام  الهادف المنفتح على المجتمع بأطيافه المختلفة، البصير بالواقع وما يمثله من فرص وتحديات، وكذلك مجال الطباعة الذي يوفر للمجتمع المادة المقروءة، المساهمة في بنائه وإعادة تشكيله، وتوجيهه وجهته الصحيحة، فقد صارت شبه معدومة لعدم توفر الإمكانات للراغبين في القيام به من المخلصين الصوماليين ومن الغربيين على حد سواء.

وهذا هو المجال الذي يسعى مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية العمل فيه واستغلال الفرص المتوفرة فيه وذلك عن طريق إنتاج ونشر وتعميم مواد إعلامية ودراسات بحثية سواء كانت هذه المواد من إنتاج المركز أو من إنتاج غيره مادامت نافعة ومفيدة للمجتمع. وبهذا يساهم المركز على بعث الصومال وقيامه من كبوته من جديد، وإعادة تشكيله على أسس سليمة قائمة على عقيدته الإسلامية وثقافته العربية.