مركز الشاهد ينظم في مقديشو دورة بعنوان “دورة إعلامية للمنظمات الخيرية”

This post is also available in: English

دورة بعنوان “دورة إعلامية للمنظمات الخيرية”

نظم مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية دورة تدريبية للمنظمات الخيرية بهدف تدريب العاملين في المنظمات الخيرية في استخدام الوسائط الإعلامية المختلفة في ميادين عملهم وتوعيتهم بأهمية استخدام الوسائل الإعلامية في العمل الخيري حتى تكون هناك صلات بين المؤسسات الإعلامية والمنظمات الخيرية.

وقد انطلقت فعاليات الدورة التي حملت عنوان “دورة إعلامية للمنظمات الخيرية” صباح الأربعاء 25/01/2012 في مقديشو بحضور عدد كبير من العاملين في المنظمات الخيرية.
وتم افتتاح الدورة بكلمة لمدير مكتب الشاهد في الصومال الأستاذ “حمزة عبد بري” الذي قدم نبذة عن تاريخ مركز الشاهد وأنشطته المختلفة بما فيها الدورات التدريبية والندوات العلمية التي ينظمها المركز لتنمية المجتمع.

ووزع الأستاذ حمزة على المشاركين جدول أعمال الدورة في يومها الأولى والثاني وحث المشاركين على الاستفادة من دروس الدورة وأنشطتها المختلفة.

وعند الساعة 8:30 صباحا انطلق الدرس الأول من دروس الدورة بعنوان ” الإعلام والمجاعة الأخيرة في الصومال” الذي أعده وألقاه على الحاضرين الأستاذ المحاضر “حسن مودي عبدالله” محاضر في عدد من الجامعات في مقديشو.

وتناول الأستاذ مودي أثناء درسه جوانب من التغطية الإعلامية على أزمة الجفاف والمجاعة الأخيرة في الصومال، وناقش في مفهوم الأزمة وسماتها البارزة والوظائف الإعلامية الهادفة للحيلولة دون حدوث الأزمات والتغلب عليها في حال حدوثها.

وأشار مودي إلى مساهمة الإعلام في الحد والتخفيف من حدة الأزمات والكوارث من خلال تزويد الجماهير بأكبر قدر من الحقائق و المعلومات الصحيحة؛ للحد من انتشار الشائعات والأخبار الكاذبة حول الأزمة.

ثم توقف على دور الإعلام في إدارة الكوارث وأهمية تعزيز التغطية الإعلامية الدقيقة، ملتفتا إلى الإمكانيات التي تتيحها وسائل الإعلام الحديثة أمام المجتمعات، مستدلا بذلك تغطية الإعلام العربي للملف الإنساني في الصومال، وعرض على الحضور نماذج من صور المجاعة في الصومال والتي استخدمتها وسائل الإعلام العربية والمنتديات التي نظمت حملات إغاثية لجمع تبرعات للصومال.

وفي نهاية درسه قسم الحاضرين إلى مجموعات عمل وطرح على الحضور أسئلة للمناقشة منها:-

  • إلي أيِّ مدى كان الإعلام جاداً وصادقاً في تغطيته لأزمة المجاعة الأخيرة في الصومال ؟
  • إلي أيِّ مدى ساهمت صور المجاعة والمشاهد المؤلمة في تعميق النظرة السلبية عن الصومال ؟
  • هل هناك جهود لتحسين الصورة أو لإزالة الآثار السلبية التي نجمت عن سوء استخدام الآلة الإعلامية أثناء أزمة المجاعة ؟

وبعد فترة استراحة عرضت المجموعات نتائج مناقشاتها والتي أوضحت مدى تحقيق الدرس أهدافه ونتائجه وقدم الأستاذ مودي توصياته وإضافاته ثم انتقل إلى الدرس الثاني فتناول مواقف الإعلام العربي والغربي حول تغطية المجاعة في الصومال.

وقارن الأستاذ مودي بين تغطية الإعلام العربي والغربي للملف الإنساني في الصومال مشيرا إلى أن الإعلام الغربي كان ينشغل أثناء أزمة المجاعة في الصومال بأزمة الديون الأوروبية وفضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية في بريطانية وقضايا أخرى مماثلة.

وذكر المحاضر أثناء درسه الثاني الحملات التي نظمتها المؤسسات الإعلامية العربية لجمع تبرعات للتخفيف من معاناة المتضررين من الجفاف في الصومال، كما أبرز أهمية الإعلام في المنظمات الخيرية.

بعد استراحة للصلاة والغداء عاد المحاضر مودي لاستكمال درسه وأعاد مجموعات العمل إلى النقاش لتقدم بعد ذلك نتائج نقاشها، وكان من النتائج التي قدمتها المجموعات:-

  • أن المنظمات الخيرية المحلية لم تستفد من الوسائط الإعلامية المختلفة بشكل أفضل أثناء المجاعة في الصومال.
  • العاملون في المنظمات الخيرية بحاجة إلى التدريب والتوعية لجعلهم قادرين على الاستفادة من الإعلام.
  • ضرورة تأسيس مكتب إعلامي في كل المنظمات الخيرية لتفعيل دورة المنظمات الخيرية في الإعلام.

وتمت بذلك فعاليات اليوم الأولى من الدورة بجو رائع ومريح.

وفي اليوم الثاني 26/01/2012استأنفت الدورة أعمالها بعد تحضير المشاركين ثم انتقلت إلى الدرس الأول الذي أعده وقدمه الأستاذ الإعلامي “محمد أحمد عبدالله جوسار” المنتج في مكتب قناة الجزيرة في الصومال.

وكان درسه بعنوان ” التكامل بين الإعلام والعمل الإنساني” يهدف إلى:-

  • إبراز دور الإعلام في العمل الإنساني.
  • انطلاقة إلى الطريقة المناسبة لتعامل الجمعيات الخيرية مع الإعلام.
  • بحث فرص التكامل بين الإعلام والعمل الإنساني.

وقد التفت الأستاذ إلى أهمية الإعلام ودوره في تنمية المجتمع وضرورة استفادة المنظمات الخيرية من الوسائل الإعلامية المختلفة مؤكدا أن وسائل الإعلام ستكون طريقاً للجمعيات الخيرية للوصول إلى الناس والتعريف بمناشطها وأعمالها وبالتالي التبرع لبرامجها المتنوعة.

وتطرق الأستاذ جوسار إلى العقبات والتحديات التي في سبيل إيجاد تكامل بين الإعلام والعمل الإنساني مشيرا إلى أن ذلك سيكمن في عدم فهم القائمين على العمل الإنساني أهمية دور الإعلام في عملهم، والصعوبة التي تواجههم في اختيار اللقطات المؤثرة.

وفي أثناء الدرس قدم الإعلامي بعض المقترحات لنجاح الرسائل الإعلامية للمنظمات الخيرية أهمها:-

  • التنوع في بث الرسائل الإعلامية من وسيله إعلاميه إلى أخرى.
  • اختيار المادة الإعلامية التي تحقق هدف الجمعية قبل بثها إعلاميا.
  • استغلال الأحداث اليومية في بث الرسائل والمواد الإعلامية المختلفة.
  • اختيار الأوقات المناسبة لبث الرسائل الإعلامية.
  • عدم تدفق الأخبار يوميا لوسائل الإعلام، بل يجب اختيار المواد الصحفية المناسبة وبثها، وليس شرطا أن تكون يومية، حتى لا تفقد الجمعية مصداقيتها لدى وسائل الإعلام.

وفي ختام الدرس قدم الأستاذ جوسار بعض الإرشادات والتوصيات منها:-

  1. إيجاد مجلس إعلامي خيري يضم القائمين على المؤسسات الإعلامية والجمعيات الخيرية لإيجاد التكامل المطلوب بين هاتين المؤسستين.
  2. إيجاد مركز إعلامي متخصص في كل جمعية ضمن الأعمال والبرامج المنضوية تحت ” الإعلام الخيري “.
  3. مطالبة الجمعيات الخيرية بالتخطيط الإعلامي وفق برنامج محدد لتحقيق أهدافها في التعريف بأعمالها من خلال توظيف الإمكانات البشرية والمادية المتاحة لديها.
  4. تدريب المشتغلين بالعمل الخيري على بعض المهارات الإعلامية.
  5. الاستفادة من الأكاديميين في مختلف التخصصات لتفعيل العمل الخيري إعلاميا.
  6. وضع إستراتيجية إعلامية مقننة وفاعلة في الإعلام الخيري.

وبعد النقاش وعرض النتائج جاء دور الدرس الأخير من الدورة والذي أعده وقدمه الأستاذ حمزة عبد بري رئيس مكتب الشاهد في الصومال تحت عنوان “كيفية استخدام الوسائط الإعلامية المختلفة في العمل الخيري -الفيسبوك ويوتيوب وتويترا-وغيرها”.

وقد استعرض الأستاذ حمزة أثناء الدرس دور مواقع التواصل الإجتماعية في جمع التبرعات لصالح برامج المنظمات الخيرية وشرح جوانب عدة من الفوائد التي حققتها المنظمات من خلال استخدام هذه الوسائط.

وبعد النقاش وعرض النتائج أوصى المشاركون في الدورة ضرورة توعية المنظمات الخيرية في الاستفادة من الوسائط الإعلامية، كما قدموا شكرهم إلى إدارة مركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية الذي نظم الدورة في مقديشو والتي استمرت لمدة يومين وتكللت أعمالها بنجاح.