في تقريره للشهرالجاري.. “الشاهد” يسلّط الضوء على خلافات دول النيل

اضغط على الصورة لتنزيل الملف بصيغة بي دي أف

نيروبي (الشاهد) – أصدرت شبكة الشاهد الإخبارية التابعة لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية عدد شهر يوليو من تقريرها الشهري “قضية الشهر” تحت عنوان “خلافات دول حوض النيل بين التصعيد والتهدئة”. وأعد التقرير الأستاذ عبدالله عبد القادر، الأستاذ المحاضر بجامعة نيروبي، وراجعه د. خالد عبد الله درار، المحاضر بجامعة أفريقيا العالمية، والباحث الصومالي الأستاذ عمر إدريس.

ويتناول التقرير قضية في غاية الأهمية لدول منطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا كون معظمها من دول المنبع، وكذلك مصر والسودان كونهما دولتي مصب لنهر النيل. وقد ظهرت مشكلة حوض النيل مؤخرا في الإعلام في جميع دول الحوض وشهدت الخلافات بين دول المنبع ودولتي المصب إلى الحد الذي تخوف منها الجميع من اندلاع حرب مياه في المنطقة.

وحلل التقرير هذه الخلافات ومبررات دول المنبع للمطالبة بمراجعة الاتفاقيات السابقة في فترة الاستعمار وموقف مثر والسودان من اتفاقية عنتيبي ودور إسرائيل في القضية وفرص التسوية والتهدئة، كما قدم التقرير مقترحات كثيرة للدول لحل المشكلة وعدم الاعتماد فقط على القانون الدولي والاتفاقيات السابقة.

وخلص التقرير إلى أن “موقف مصر والسودان والمستند لقواعد القانون الدولي ومبدأ التوارث والحقوق التاريخية والتعقيدات الخاص بالتوقيع المنفرد لدول المنبع والصعوبات الكبيرة التي تواجه عملية بناء السدود في دول المصب لا يقدم تسوية للأزمة، ولا يجب أن توجِد نوعاً من التراخي للدبلوماسية العربية في هذا الملف، بل إنها قد توفر أجواء من المعالجة الهادئة لملف شديد التعقيد تتجاوز خطايا الماضي الاستراتيجية، وتؤسس لعلاقات متينة مع دول الحوض قد تقنعها بالقبول بحل وسط في النهاية وتفرغ الخطط المدفوعة من الخارج من مضمونها، وهي خطوات تحتاج لجهود شاقة وسياسات طويلة الأمد تخلط بين سياسة العصا والجزرة وتكرس نوعاً من القوة الناعمة والقدرة على ردع الأعداء في زمن وسد فيه القانون الدولي والمعاهدات الموقعة التراب، ولم يعد فيه مكان إلا للأقوياء، وهي رسالة ينبغي على الدبلوماسية المصرية والسودانية أن تفهم مغزاها جيداً وبسرعة.”

والجدير بالذكر أن “قضية الشهر” سلسلة شهرية ألكترونية، تصدر من شبكة الشاهد الإخبارية التابعة لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية في لندن. تتناول قضية تتعلق بمنطقة القرن الأفريقي وشرق أفريقيا من الجانب الإعلامي أو البحثي. تصدر السلسلة باللغة العربية منتصف كل شهر ميلادي بداية من يناير 2010م.