الشاهد تخصص عدد سبتمبر من “قضية الشهر” لمنطقة أوغادين على ضوء المصالحة مع إثيوبيا

أصدرت شبكة الشاهد الإخبارية التابعة لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية تقريرها الألكتروني الشهري “قضية الشهر” لسبتمبر تحت عنوان “منطقة الأوغادين على ضوء المصالحة مع إثيوبيا” حيث تناول فيه الباحث والمحلل السياسي في الشؤون الأفريقية عبدالقادر عثمان حول الاتفاقية التي ابرمت بين الحكومة الاثيوبية وبين الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (أوغادين) يوم 29 يوليو/ تموز الماضي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

{title} ({hits})

واعتبر التقرير الاتفاقية بأنها أهم حدث في التاريخ السياسي للمنطقة خلال العقدين الماضيين وهي قضية عام 2010م لأن الأتفاقية جاءت “بعد قرابة 20 عاما من الصراع بين الحركات التحررية في منطقة أوغادين وبين الحكومة الإثيوبية”

وكشف الباحث عبد القادر عثمان في التقرير عن ضعف الحكومة الإثيوبية بسبب فشلها في العملية الديمقراطية وحقوق الإنسان رغم النمو الاقتصادي وتدفق الاستثمارات الأجنبية في البلاد. وأيضا كشف عن ضعف الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (أوغادين) بسبب عزوف المواطنيين عن نصرة الجبهات التحريرية بسبب القمع الإثيوبي للمواطنيين بالقوة العسكرية تارة وبسياسة التجويع تارة أخري، وفقدان الجبهة للسند الخارجي المتمثل بجمهورية الصومال والتي تشهد حروبا أهلية منذ 20 عاما.

وأورد عثمان في صلب التقرير بنود الاتفاقية، وما اعتبره ايجابيات الاتفاقية ومنها عودة العلماء والتجار والمتقفين الي المنطقة وتأثير الاتفاقية على المنطقفة ككل.

وذهب عثمان إلي أن قضية تحرير منطقة أوغادين هي قضية لايمكن التنازل عنها بسبب توقيع اتفاقية بل إنها آمال شعب وطموحات أمة ناضل من أجلها الأباء عبر قرون وليس سنين وتوقع أن تواصل جبهة تحرير اوغادين الكفاح المسلح لتحرير المنطقة بل وتصبح قوية بخروج المنافس (الجهة المتحدة) من الساحة، وأن يظهر في الساحة فصيل منشق عن الجبهة المتحدة، ولم يستبعد أيضا أن تكون لحركة الشباب المجاهدين خلايا في المنطقة تكون نواة لمواجهات تتبناها الحركة او متأثرين بمنهجها وبأساليبها القتالية.

واعتبر عثمان حل الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (أوغادين) نفسها بعد توقيع الاتفاقية “خطأ تاريخي لأنه سيفسح المجال لعناصر أخري من التيار السلفي الجهادي الأكثر تشددا بتنظيم صفوفها لمواصلة العمل المسلح ضد إثيوبيا”

وخلص التقرير إلى أن مستقبل الاتفاقية ليس مشجعا لأن الاتفاقية ليست شاملة “حيث أنها لم تشمل الجبهة الوطنية لتحرير أوغادين الأكثر شعبية والأكثر خبرة وصمودا من الجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (أوغادين)، والتي تتمتع بعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدوائر الأوربية” وعلى مستوى إثيوبيا ككل لم تشمل المصالحة “المعارضة المسلحة في المناطق المسلمة مثل منطقة أورومو، إلى جانب المعارضة السياسية التي تنشط في الخارج والمنتمية إلي القوميات الأمهرية والأورموية والتي تضم قيادات سياسية بارزة من ضمنها الرئيس الإثيوبي الأسبق نيجاسو غطاطا (Negasso Gidada) وقيادات انشقت عن الحكومة مثل وزير الدفاع الأسبق سي أبراها (Siye Abraha)”

والجدير بالذكر أن التقرير أصدرته شبكة الشاهد الإخبارية التابعة لمركز الشاهد للبحوث والدراسات الإعلامية وهو التقرير السادس (قضية الشهر) عدد سبتمبر، وراجع التقرير الدكتور محمد شيخ علي والأستاذ محمد الأمين محمد الهادي. ويتركز اهتمام المركز بالصومال خصوصا وبمنطقة القرن وشرق أفريقيا عموما عن طريق المزيد من البحث العلمي والمتابعة الإعلامية لقضاياه.